الشيخ عبد الله البحراني

466

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . 3 - عيون أخبار الرضا : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد الأنصاري ، عن الحسن ابن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون يوما وعنده عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ، وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام - وذكر أسئلة القوم والمأمون عنه وجواباته عليه السلام - وساق الحديث إلى أن قال - : فلمّا قام الرضا عليه السلام تبعته فانصرف إلى منزله ، فدخلت عليه ، وقلت له : يا بن رسول اللّه ، الحمد للّه الّذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك وقبوله لقولك . فقال عليه السلام : يا بن الجهم لا يغرّنّك ما ألفيته عليه من إكرامي والاستماع منّي ، فإنّه سيقتلني بالسمّ ، وهو ظالم لي ، أعرف [ ذلك ] بعهد معهود إليّ من آبائي ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاكتم هذا ما دمت حيّا . قال الحسن بن الجهم : فما حدّثت [ أحدا ] بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا عليه السلام بطوس مقتولا بالسمّ ، ودفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبّة الّتي فيها قبر هارون الرشيد إلى جانبه . « 1 » 4 - ومنه : بهذا الإسناد عن أحمد ، عن الهروي - في خبر طويل - عن الرضا عليه السلام في نفي قول من قال : إنّ الحسين عليه السلام يقتل ولكن شبّه لهم . قال عليه السلام : واللّه لقد قتل الحسين ، وقتل من كان خيرا من الحسين : أمير المؤمنين عليه السلام ، والحسن بن عليّ عليهما السلام ، وما منّا إلّا مقتول ، وإنّي واللّه لمقتول بالسمّ باغتيال « 2 » من يغتالني ، أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) - 2 / 200 ح 1 ، عنه المحتضر : 92 ، والوسائل : 18 / 558 ح 6 ، وإثبات الهداة : 6 / 58 ح 38 ، وج 7 / 388 ح 10 وص 447 ح 25 ، والإيقاظ من الهجعة : 6303 ، والبحار : 4 / 320 ح 1 ، وج 24 / 128 ح 13 ، وج 25 / 48 ح 7 وص 134 ح 6 وص 271 ح 17 ، وج 49 / 284 ح 4 ، وج 53 / 59 ح 45 ، وحلية الأبرار : 2 / 299 ، ومدينة المعاجز : 496 ح 110 . ( 2 ) - « بيان : قال الجوهري : الغيلة - بالكسر - : الاغتيال ، يقال : قتله غيلة وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع ، فإذا صار إليه قتله » منه ره .